للفهارس وكتب التحقيق
الرئيسيةالجديدعن المركزنداء إلى طلبة العلم
الكنز المدفون و الفلك المشحون
    معلومات الكتاب:
  • رقم الكتاب: 481
  • عنوان الكتاب: الكنز المدفون و الفلك المشحون
  • المؤلف: منسوب للإمام السيوطي و لم يثبت له...
  • وصف الكتاب:
    بيانات الطبعة : المطبعة الكاستلية (كذا) مصر 1293هـ . في القاهرة، في سنة 1376ﻫ. 1956م في مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده. عن الكتاب : صرح غير واحد من الباحثين أن الكتاب منسوب للإمام السيوطي و لا تصح النسبة، و ذلك من وجوه (أرقام الصفحات تحيل على الطبعة الثانية): أ- قد جاء في ص209 من نفس هذا الكتاب قوله: "اجتمعت بالاخ في الله ناصر الدين بن الميلق بالقدس في ثالث عشرين من شعبان، سنة سبع وستين وسبع مئة، ووقع بيننا مذاكرة الخ..". ب- وقال في ص323: "أنشدني أبو العباس، أحمد بن عبد المعطي، نفع الله به لنفسه، بالمسجد الحرام في شهر ذي القعدة، سنة أربع وستين وسبع مئة، فقال: كم أقطع العمر في قيل وفي قال * وكم أزين أقوالي وأفعالي الأبيات.. ج- وقال في ص147: "ورأيت لكاتبه عند زيارته سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سنة ثلاث وخمسين وسبع مئة، استغفر الله العظيم: بشراك يا نفس هذا سيد الرسل * جوزي حماه ونادي واطلبي وسلي بشراك الخ.. ". د- وقال في ص248: "أخبرنا شيخنا الحافظ الذهبي رحمه الله، قال: أخبرونا عن القاسم عيسى بن عبد العزيز اللخمي، أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ هو السلفي الخ..". ومعلوم أن الذهبي قد توفي سنة 748ﻫ. والسيوطي قد ولد في سنة 849ﻫ. وتوفي سنة 911ﻫ. أي أن ولادته قد كانت بعد اجتماع المصنف بابن عبد المعطي بخمس وثمانين سنة وبعد اجتماعه بابن الميلق باثنتين وثمانين سنة وبعد وفاة الذهبي بأكثر من مئة سنة، وبعد زيارته لرسول الله بست وتسعين سنة. أما عن مؤلف الكتاب فقد جاء في ص216 قوله: " الحمد لله. من كلام كاتبه جامع هذا الكتاب الفقير: ي و ن س. ال م ا ل ك ي، خدم بها سيدنا رسول الله(ص)، وأنشدها بالحضرة الشريفة، فقال: أيا ملجا الأنام بكل قطر ويا غوثاً لبدو ثم حضر أتيتك اشتكي الخ..". فهو يصرح هنا بأن مؤلف الكتاب هو يونس المالكي، وليس هو جلال الدين عبد الرحمن السيوطي، ويلاحظ أنه قد كتب اسم المؤلف بصورة الحروف المقطعة !! وقد قال الزركلي في أعلامه ج9 ص347: يونس المالكي (.. نحو - 770ﻫ. 1368م ). "يونس المالكي، شرف الدين، صاحب الكنز المدفون، والفلك المشحون ط." المنسوب إلى جلال الدين السيوطي"، و الجوهر المضمون – خ – " كان من تلاميذ الذهبي ( المتوفي سنة 748 ). ثم قال في هامش الصفحة ما يلي: " كشف الظنون 1519 ودار الكتب 3: 308 . وقلت: اقتبست هذه الترجمة من المصادر المذكورة، وأنا غير مطمئن إليها، لأني لم أر في كتابه " الكنز المدفون " أسلوب القرن الثامن في التأليف. أما تقدير وفاته، فاستخرجته من قول المصدر الثاني إنه كان من تلاميذ الذهبي ". انتهى. ونحن فيما يرتبط بهذا الهامش نشير إلى ما يلي: أولاً: إن نفس المصنف قد أشار إلى تلمّذة على يد الحافظ الذهبي وقد تقدمت عبارته... فالاستناد إليها كان أنسب، ولكن عذر الزركلي هو أنه لم يطلع على هذه العبارة في الكتاب ولكن مع ذلك فإن ذلك لا يوجب تحديد وفاته بنحو عام 770ﻫ. نعم ما ذكره المصنف في ص323 من ملاقاته أحمد بن عبد المعطي سنة 764 وما ذكره 209 من اجتماعه بابن الميلق سنة 767ﻫ يقرب ذلك، كما لا يخفى.. وثانياً: إنه قال: إنه لم ير في كتاب الكنز المدفون أسلوب القرن الثامن في التأليف ونقول: إننا لم نجد في الكتاب ما ينافي أسلوب ذلك القرن ولاسيما بملاحظة: أن الكتاب عبارة عن كشكول يهتم مؤلفه بإيراد الفرائد والخرائد التي تمتاز بنوع من الطرافة والجاذبية، ولم يتخذ موضوعاً خاصاً للمعالجة والتمحيص ليقارن فيه بين أسلوب القرن الثامن وغيره من القرون.. هذا.. ولابد من الإشارة هنا إلى نصوص أخرى وردت في الكتاب من شأنها أن تلقي ظلالاً من الشك والريب على الكتاب ومؤلفه وهي: 1- النص الأول: قال في ص65 حتى ص67: حول زيادة النيل ونقصانه على مر السنين: " فائدة: الذي كشف عنه من التاريخ من انتهاء الأنيال المباركة، من الأكثر والأقل، من الهجرة النبوية إلى الآن.. ". من الأعلى خمسمائة عام وستة أعوام. تفصيله من إحدى وعشرين ذراعاً وكسر عام واحد وذلك في سنة اثنتي عشرة وثمان مئة الخ.. ثم يستمر في ذكر الزيادة والنقصان حسب السنين حتى ينتهي إلى سنة أربع وخمسين وثمانمائة... وهذا يعني أن المؤلف الذي تتلمذ على الذهبي المتوفي سنة 748 قد كان حياً في سنة 854 وهذا أمر بعيد جداً، ولا مجال للتسليم به.. ولكن الأمر الذي لابد من الإشارة إليه هو: أن ما ذكر هنا حول زيادات النيل لا يؤيد كون السيوطي هو مؤلف الكتاب أيضاً فإن السيوطي إنما ولد سنة 849ﻫ. حسبما تقدم. هذا بالإضافة إلى النصوص التي تقدمت في أوائل هذا البحث. 2- النص الثاني: قال في 154: " ثم الملك الأشرف قانصوه الغوري، فصار بعسكره إلى مرج دابغ لملاقاة السلطان الملك المظفر سليم بن عثمان، فلما التقيا خرّ ميتاً، وجهل أمره ولم يوجد. ثم مات الملك المظفر سليم بن عثمان بجمرة في ظهره، وولي ولده السلطان الملك المظفر سليمان شاه أدام الله تعالى أيامه وأصلحها، وأبعد عنه قرناء السوء الخ... ". ومعلوم أن سليمان شاه هذا قد تولى الحكم في سنة 926ﻫ. وأن المؤلف قد كان حياً في عصره ويدعو له في كتابه. ولكن ذلك لا يعني كذلك أن السيوطي هو المؤلف للكتاب أيضاً، فإن السيوطي قد توفي قبل هذا التاريخ بخمس عشرة سنة، أي في سنة 911ﻫ. ومن الواضح كذلك: أن المؤلف لا يمكن أن يكون هو تلميذ الذهبي المتوفي سنة 748 حسبما أسلفناه.. 3- النص الثالث: قال في ص300: بعد ذكره مواضع الامالة في القرآن: "... وقد نظم تلك المواضع المذكورة عند مطالعة هذه الفائدة كاتبه العبد الفقير إلى الله تعالى محيي الدين الغزى، فقال: إن شئت أن تعرف * ما يمال خذه مجملاً شليته الخ..". وهذا النص معناه أن مؤلف الكتاب ليس هو السيوطي ولا يونس المالكي، وإنما هو محيي الدين الغزى... ولم أجد له ترجمة فيما لدي من الكتب، حتى أعرف تاريخ مولده أو وفاته... إلا أنه يمكن أن يستظهر من كلامه أنه ليس هو مؤلف الكتاب ولكنه أحد من استنسخه وكتبه، بدليل قوله: " عند مطالعة هذه الفائدة كاتبه العبد الفقير الخ.. ". فالظاهر أنه حينما انتهى في استنساخه الكتاب إلى هذه الفائدة نظم هذه الأبيات وأضافها في الهامش ثم جاء النساخ بعده فأدرجوها في المتن... إن لم يكن هو نفسه قد أدرجها فيه أملاً بخلود الذكر على مر الزمان.. ومهما يكن من أمر فإن الظاهر هو أن هذا الكتاب قد عبثت به الأيدي وعدت عليه الخطوب.. ولعله قد اختلطت أوراقه بأوراق كتب أخرى، أو لعله ابتلي بالزيادات والتصرفات المطردة من قبل الأيدي التي تعاقبت عليه، رغبة في جمع الفوائد واستكمالها قدر الإمكان ولعلها هوامش أدرجت في الأصل من قبل النساخ، ويكون مؤلفه الحقيقي هو يونس المالكي.. ويمكن نسبة معظم ما جاء في الكتاب إلى هذا المؤلف، وإن لم يكن نسبة جميعه إليه.. و الله أعلم .
  • شوهد: 11081 مرة
  • تاريخ الإضافة: 24 / شعبان / 1428 هـ الموافق 7 / سبتمبر / 2007 م
  • روابط التحميل:
تم تحميل الصفحة في 0.0282 ثانية